صديق الحسيني القنوجي البخاري
99
أبجد العلوم
بجنب أبيه ، وصلّى عليه ولده أبو القاسم فأغلقت الأسواق يوم موته وكسر منبره في الجامع وقعد الناس لعزائه ورثوه كثيرا منه : قلوب العالمين على المقالي * وأيام الورى شبه الليالي أيثمر غصن أهل العلم يوما * وقد مات الإمام أبو المعالي وقد كانت تلامذته يومئذ نحو أربعمائة فكسروا محابرهم وأقلامهم وأقاموا كذلك عاما كاملا كذا في تاريخ ابن الوردي . قال ابن خلكان هو أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي على الإطلاق المجمع على إمامته المتفق على غزارة مادته وتفننه في العلوم من الأصول والفروع والأدب ، ورزق من التوسع في العبادة ما لم يعهد من غيره ، وكان يذكر دروسا يقع كل واحد منها في عدة أوراق ولا يتلعثم في كلمة منها ، سافر إلى بغداد ولقي بها جماعة من العلماء ، ظهرت تصانيفه وحضر دروسه الأكابر من الأئمة ، وله إجازة من الحافظ أبي نعيم الأصفهاني صاحب حلية الأولياء . ومن تصانيفه الشامل في أصول الدين ، والبرهان في أصول الفقه ، وغياث الأمم في الإمامة ، وكان إذا شرع في علوم الصوفية وشرح الأقوال أبكى الحاضرين ، ولم يزل على طريقة حميدة مرضية من أول عمره إلى آخره انتهى ملخصا . الشيخ صفي الدين الهندي الأرموي المتكلم على مذهب الأشعري ، كان أعلم الناس بمذهبه وأدراهم بأسراره ، متضلعا بالأصلين اشتغل على سراج الدين صاحب التلخيص . صنف الزبدة في علم الكلام والنهاية في أصول الفقه والفائق فيه أيضا ، وكل مصنفاته جامعة حسنة لا سيما النهاية ولد ببلاد الهند سنة 644 ه ورحل إلى اليمن ثم حج وقدم إلى مصر ثم سار إلى الروم واجتمع بسراج الدين ، ثم قدم دمشق وأشغل الناس بالعلم توفي بها سنة 715 ه خمس عشرة وسبعمائة . صدر الشريعة عبد اللّه بن مسعود بن محمود عالم محقق وحبر مدقق ، له تصانيف مثل شرح الوقاية ، والوشاح في المعاني ، وتعديل العلوم في أقسام العلوم العقلية كلها ، والتنقيح وشرحه المسمى بالتوضيح في أصول الفقه رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة . مولانا خسرو اسمه محمد بن فرامرز بن خواجة علي ، كان عالما عاملا محققا فاضلا ، استقضاه السلطان محمد خان بالعسكر ثم صار قاضيا بمدينة قسطنطينة ، ثم صار مفتيا بها